النويري

126

نهاية الأرب في فنون الأدب

وإن قرّره حاكم كتب : هذا ما أشهد على نفسه القاضي فلان أنّه فرض على فلان لزوجته فلانة لما تحتاج إليه من نفقة ومؤونة وماء وزيت وصابون حمّام في كلّ يوم كذا وكذا ، وذلك خارج عمّا يلزمه لها من اللوازم الشرعيّة غير ذلك ؛ قرّر ذلك الحاكم عليه ، وأوجبه في ماله ، ورضيت الزوجة به . فصل وإن قبضت المرأة كسوتها كتب : أقرّت فلانة بأنّها قبضت وتسلَّمت من زوجها فلان كسوتها الواجبة عليه شرعا ، وهى ثوب وسراويل ومقنعة « 1 » ، وذلك عن فصل واحد ، أوّله يوم تاريخه ، وصار ذلك بيدها وقبضها وحوزها . وكذلك إن قبضت كسوة ولدها الطفل . وأما الطلاق وما يتصل به من الفروض الواجبة - فإذا طلَّق الرجل زوجته قبل الدخول كتب : طلَّق الزوج المسمّى باطنه فلان زوجته المسمّاة باطنه فلانة قبل الدخول بها والإصابة ، طلقة واحدة بانت منه بذلك ، بحكم أنّه لم يدخل بها ولم يصبها ، وبحكم ذلك تشطَّر الصداق المعقود عليه باطنه نصفين سقط عنه النصف ، وبقى النصف الثاني . فإن طلَّق الزوج الزوجة قبل الدخول بها على ما يتشطَّر لها من الصداق كتب ما مثاله : سألت الزوجة المسمّاة « 2 » باطنه فلانة زوجها فلانا

--> « 1 » المقنعة بكسر الميم : ما تقنع به المرأة رأسها ومحاسنها . « 2 » في الأصل : « المسلمة » ؛ وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا .